اليكم ملخص لمستجدات سوق الطاقة العالمي يتم التوضيح من خلاله لاهم الاحداث المؤثرة على سوق الطاقة العالمي:
إضغط هنا لفتح حساب تداول مباشر في النفط
ملخص لمستجدات سوق الطاقة العالمي – إعداد: الخبير الاقتصادي محمد قيس عبدالغني
17 ديسمبر 2025
أولاً: إمدادات وأسواق الطاقة
الخبر: يتداول خام غرب تكساس الوسيط قرب مستوى 56 دولاراً للبرميل، في نطاق يُعد من الأدنى منذ مطلع 2024، مع تراجع يتجاوز 7–8% خلال الشهر الأخير، بينما يتحرك خام برنت حول 59–60 دولاراً للبرميل في ظل ضغوط توقعات فائض المعروض في 2026.
التحليل والتأثير المحتمل: استمرار الأسعار في منتصف الخمسينات يعكس تسعير السوق لسيناريو فائض واضح في الإمدادات وضعف زخم الطلب، ما يضغط على المنتجين مرتفعي التكلفة ويضع سقفاً أمام أي موجة صعود قوية طالما استمرت المخزونات في الارتفاع خلال 2025–2026.
الخبر: أسعار النفط شهدت تذبذباً حاداً خلال الساعات الأخيرة بين ضغط التفاؤل بشأن تقارب محتمل لاتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا – ما يدعم إعادة تدفق النفط الروسي بسلاسة أكبر إلى السوق – وبين ارتفاع لحظي بأكثر من 1% بعد إعلان الولايات المتحدة فرض حصار شامل على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات والمتجهة من وإلى فنزويلا.
التحليل والتأثير المحتمل: هذه المعطيات المتناقضة تخلق حالة “شد وجذب” في التسعير: أي انفراج في الملف الروسي الأوكراني يعني مزيداً من الإمدادات المحتملة وضغطاً إضافياً على الأسعار، في حين أن تشديد العقوبات على فنزويلا قد يقلص تدفقات الخام الثقيل بنحو مئات الآلاف من البراميل يومياً، ويدعم الأسعار بنطاق محدود إذا استمر الحصار وتوسع نطاق تطبيقه.
الخبر: تقارير حديثة من وكالة الطاقة الدولية (IEA) تشير إلى أن سوق النفط يتجه إلى 2026 مع فائض متوقع تم تخفيضه مقارنة بالتقديرات السابقة، لكنه لا يزال “فائضاً كبيراً”، في الوقت الذي رُفعت فيه توقعات نمو الطلب لعامي 2025 و2026 إلى نحو 0.83–0.86 مليون برميل يومياً، بينما تبقى بعض بيوت الخبرة أكثر تشاؤماً وتتوقع إمكانية هبوط الأسعار باتجاه 50 دولاراً إذا استمرت تخمة المعروض.
التحليل والتأثير المحتمل: الصورة العامة حالياً هي فائض معروض يضغط على الأسعار يقابله تحسّن تدريجي في الطلب يمنع انهياراً حاداً. هذا يعني بيئة أسعار “متوسطة ومنخفضة” أكثر منها بيئة أزمة، مع بقاء قرارات “أوبك+” المستقبلية في 2026 عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كان السوق سيظل في نطاق الخمسينات أو يعود إلى الستينات مجدداً.
الخبر: في سوق الغاز، تواصل الأسعار الأوروبية (مؤشر TTF) التداول عند مستويات منخفضة هي الأدنى منذ نحو 20 شهراً، قرب 27–28 يورو لكل ميغاواط/ساعة، نتيجة تدفقات قوية من الغاز الطبيعي المسال (LNG) خاصة من الولايات المتحدة، وتراجع نسبي في الطلب الصناعي، مع تضييق ملحوظ للفارق السعري بين الغاز الأوروبي ونظيره الأمريكي.
التحليل والتأثير المحتمل: بقاء أسعار الغاز الأوروبية منخفضة مع مخزونات مرتفعة يقلل مخاطر أي أزمة طاقة حادة هذا الشتاء، ويحد من الحاجة لاستخدام النفط كبديل واسع النطاق في توليد الكهرباء. في المقابل، تقلص الفارق السعري مع الغاز الأمريكي يضغط على هوامش مصدّري الـLNG، وقد يدفع بعضهم لإعادة تقييم أحجام الشحنات مستقبلاً إذا استمر هذا الوضع.
الخبر: بيانات شركات تتبع حركة شحنات الطاقة تُظهر أن شحنات الـLNG المتجهة إلى أوروبا ما زالت تمثل النسبة الأكبر من الصادرات الأمريكية (أكثر من نصف واردات أوروبا من الغاز المسال خلال 2025)، في حين يشهد الطلب الآسيوي على الـLNG تراجعاً سنوياً بنحو 5%، مع انخفاض ملحوظ في واردات الصين وعدة اقتصاديات آسيوية أخرى.
التحليل والتأثير المحتمل: هذا التحول في اتجاه الشحنات – من آسيا إلى أوروبا – يعزز موقع أوروبا كسوق رئيسي لصادرات الـLNG الأمريكية، لكنه يطرح في الوقت نفسه تساؤلات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في قدرات الـLNG على المدى البعيد إذا استمر تباطؤ الطلب الآسيوي. على المدى القصير، يعني ذلك استمرار وفرة إمدادات الغاز للأسواق الغربية، وضغطاً إضافياً على الأسعار العالمية للغاز.
الخبر: تقارير محدثة حول سوق ناقلات الغاز المسال تشير إلى أن 2025 كان أحد أضعف الأعوام من حيث عوائد الشحن، بسبب وفرة السفن وانخفاض الطلب الآسيوي، قبل أن يؤدي الطلب الشتوي في أوروبا في الربع الأخير إلى تحسن مؤقت في الأسعار.
التحليل والتأثير المحتمل: ضعف سوق الشحن لفترات طويلة يعكس تخمة نسبية في القدرات اللوجستية مقارنة بالطلب الفعلي، ما يدعم وفرة الإمدادات وسهولة إعادة توجيه الشحنات بين الأقاليم. هذا يزيد من مرونة سوق الغاز، ويجعل الأسعار أكثر استجابة لعوامل الطلب الفعلي بدلاً من اختناقات النقل كما حدث في أزمات سابقة.
خلاصة اليوم: تتحرك أسعار النفط حول 56 دولاراً للبرميل في بيئة يسودها فائض معروض متوقع في 2026 وتحسن تدريجي في الطلب، مع تذبذب قصير الأجل بفعل أخبار جيوسياسية متضادة تتراوح بين تفاؤل بحل سياسي للأزمة الروسية الأوكرانية وتشديد العقوبات على فنزويلا. في المقابل، يدخل سوق الغاز الأوروبي والآسيوي مرحلة أسعار منخفضة نسبياً مع وفرة كبيرة في إمدادات الـLNG وتراجع الطلب الآسيوي، ما يعزز استقرار سوق الغاز عالمياً ويحد من انتقال ضغوط إضافية على سوق النفط عبر بوابة الوقود البديل.
سؤال للنقاش:
مع بقاء النفط في الخمسينات واستمرار وفرة إمدادات الغاز والـLNG عالمياً، هل ترى أن 2026 سيكون عاماً لترسيخ “سقف سعري منخفض” للنفط والغاز، أم أن أيّ صدمة جيوسياسية جديدة (في روسيا، الشرق الأوسط، أو فنزويلا) قادرة على قلب هذه المعادلة ودفع الأسعار مجدداً إلى مستويات أعلى بكثير؟
إضغط هنا لفتح حساب تداول مباشر في النفط
يمكنك التواصل مع أ/ محمد قيس عبد الغني مباشرة من خلال الرابط التالي:
https://msqaisfx.com/about-us
![]()


التعليقات