ملخص مستجدات سوق الكريبتو – 17 ديسمبر 2025

image
بواسطة : Mohammed Qais

نشر : الأربعاء 17 ديسمبر, 2025

اليكم ملخص لمستجدات سوق الكريبتو يتم التوضيح من خلاله لاهم الاحداث المؤثرة على سوق الكريبتو العالمي:

ملخص صباحي لمستجدات سوق البيتكوين والعملات الرقمية – إعداد: الخبير الاقتصادي محمد قيس عبدالغني

17 ديسمبر 2025

سعر البيتكوين الفوري التقريبي: 86,937 دولار


أولاً: حركة البيتكوين والسوق الكلي

الخبر: يتداول البيتكوين اليوم في نطاق تقريبي بين 86 و88 ألف دولار بعد أن نجح في استعادة جزء بسيط من خسائر الأيام الماضية، وسط حالة حذر واضحة وتراجع في شهية المخاطرة، مع بقاء المؤشر العام لالخوف والطمع في منطقة “الخوف الشديد”.

التحليل والتأثير المحتمل: بقاء السعر قريباً من القيعان القصيرة الأخيرة يعكس أن السوق ما يزال في وضع دفاعي، لكن تماسك البيتكوين فوق منطقة 85–86 ألف دولار يُظهر وجود طلب دفاعي من مستثمرين متوسطـي وطويلـي الأجل. استمرار التذبذب الحالي يرجّح سيناريو حركة عرضية مائلة للهبوط على المدى القصير ما لم نشهد محفزاً قويّاً جديداً يعيد الثقة أو يفاقم الضغوط البيعية.

الخبر: تقارير يومية من منصات التحليل تشير إلى أن تحركات البيتكوين خلال الساعات الماضية جاءت في ظل “نقص القناعة” لدى المتداولين بحدوث ارتداد قوي قبل نهاية العام، مع تركيز متزايد على عمليات الموازنة وإعادة توزيع المحافظ مع اقتراب إغلاقات 2025.

التحليل والتأثير المحتمل: هذا المزاج المحافظ يجعل أي صعود حالي عرضة لأن يُستغل في جني الأرباح قصير الأجل بدلاً من تكوين موجة صعودية مستدامة، ما يُبقي التوقعات الفنية أقرب إلى مرحلة تجميع/تصحيح بدلاً من بداية اتجاه صاعد جديد سريع.


ثانياً: تدفقات صناديق الـETF والمؤسسات

الخبر: بيانات حديثة لتدفقات صناديق البيتكوين الفورية في الولايات المتحدة تُظهر تذبذباً واضحاً؛ حيث شهدت الفترة من 8 إلى 12 ديسمبر صافي تدفقات إيجابية تجاوز 500 مليون دولار على صناديق البيتكوين والإيثريوم، في حين سجّل يوم 15 ديسمبر صافي خروج قوي من بعض الصناديق تجاوز 400 مليون دولار.

التحليل والتأثير المحتمل: هذا النمط (تدفقات إيجابية لفترات يعقبها خروج حاد في جلسات محددة) يعكس أن المؤسسات لا تزال حاضرة في السوق لكنها تتحرك بشكل تكتيكي للغاية؛ تشتري في الانخفاضات وتخفف المراكز مع أي ارتداد ملحوظ. على المدى المتوسط يبقى وجود هذه التدفقات الإيجابية الكلية عاملاً داعماً لسردية التبنّي المؤسسي، لكنه لا يمنع استمرار التذبذب قصير الأجل ما دامت موجات الخروج المفاجئة مستمرة.

الخبر: تقارير تحليلات صباحية من بعض منصات الأخبار المتخصصة تشير إلى أن 2025 قد لا يحقق رقماً قياسياً جديداً في صافي تدفقات صناديق البيتكوين مقارنة بعام 2024، رغم اتساع عدد المنتجات (خاصة صناديق العملات البديلة مثل XRP) التي سجّلت هي الأخرى تدفقات قوية تخطت حاجز المليار دولار في غضون أسابيع قليلة من الإطلاق.

التحليل والتأثير المحتمل: عدم تجاوز أرقام العام الماضي في تدفقات البيتكوين لا يعني ضعفاً في الأصل بقدر ما يعني دخول السوق في مرحلة “نضج نسبي”؛ حيث تتوزع السيولة على عدة منتجات (بيتكوين، إيثريوم، XRP وغيرها) بدلاً من التركّز في أصل واحد. هذا يزيد ارتباط البيتكوين بحركة قطاع الـETF ككل، ويجعل أي موجة خروج من “الاستراتيجيات البديلة” تضغط على مجمل سوق الكريبتو وليس فقط على البيتكوين.


ثالثاً: البيئة التنظيمية والسياسات العالمية

الخبر: مراجعات شاملة لسياسات الكريبتو لعام 2025 تشير إلى أن التركيز الأكبر من الهيئات التنظيمية كان على العملات المستقرة، مع تقدم أكثر من 70٪ من الاقتصادات الكبرى في وضع أطر واضحة لإصدارها وترخيص مزوديها، بالتوازي مع دخول تنظيم MiCA في أوروبا حيز التنفيذ، واعتماد إطار فيدرالي للعملات المستقرة في الولايات المتحدة.

التحليل والتأثير المحتمل: تقنين العملات المستقرة كأدوات دفع منظمة يعزز البنية التحتية لسوق الكريبتو (منصات التداول، DeFi، المدفوعات العابرة للحدود) ويقلل المخاطر النظامية. على المدى المتوسط، وضوح قواعد اللعبة في طبقة “النقد الرقمي” يدعم البيتكوين كأصل ادخاري وتحوط استثماري داخل نظام أكثر نضجاً وتنظيماً.

الخبر: في الولايات المتحدة، منح مكتب مراقب العملة (OCC) موافقات مبدئية لعدد من شركات الكريبتو للعمل كبنوك ائتمانية رقمية (Crypto Trust Banks)، في خطوة تُعد تحولاً نوعياً نحو “مأسسة” الأصول الرقمية وربطها بشكل مباشر بالبنية المصرفية التقليدية.

التحليل والتأثير المحتمل: هذه الخطوة تفتح الباب أمام خدمات حفظ وتداول ومنتجات استثمارية قائمة على البيتكوين والعملات الكبرى من داخل النظام المصرفي الخاضع للرقابة الفيدرالية، ما يزيد من ثقة المؤسسات الكبرى على المدى الطويل ويُرسّخ مكانة البيتكوين كأصل قابل للإدماج في محافظ الاستثمار التقليدية.

الخبر: تقارير اقتصادية من بنوك مركزية ومؤسسات دولية (مثل BIS) تركز على “التوكننة” واعتبارها جزءاً من خارطة طريق الجيل الجديد من الأنظمة النقدية، مع إبراز دور الأصول الرقمية المرمّزة والودائع المرقمنة أكثر من العملات المشفّرة البحتة.

التحليل والتأثير المحتمل: صعود التوكننة لا يلغي دور البيتكوين بل يضعه في خانة “الأصل المرجعي” خارج النظام الرسمي، مقابل تشكّل طبقة أخرى من الأصول الرقمية المرتبطة بالنظام المالي التقليدي. هذا التمايز قد يوسع قاعدة المستثمرين المهتمين بالبيتكوين كأصل غير مرتبط بالالتزامات الحكومية، مع بقاء التقلبات جزءاً من طبيعته.


رابعاً: تحركات العملات البديلة (Altcoins) وصورة السوق الأوسع

الخبر: تقارير سوقية اليوم تُظهر أن أداء معظم العملات البديلة لا يزال أضعف من البيتكوين خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة؛ حيث تفوقت البيتكوين في قدرتها على الصمود نسبياً، بينما تخلفت قطاعات واسعة من DeFi وWeb3 وLayer-1 عن استعادة قممها السابقة، مع بقاء جزء من هذه المشاريع تحت ضغط بيع مستمر.

التحليل والتأثير المحتمل: هذه الصورة تدعم الفكرة المتزايدة بأن “موسم العملات البديلة” التقليدي أصبح أقل وضوحاً في الدورات الأخيرة، وأن جزءاً كبيراً من السيولة بات يفضّل البقاء في البيتكوين أو الانتقال إلى عدد محدود من الأصول الكبرى بدلاً من الانتشار على عشرات المشاريع. عملياً، هذا يعني أن المخاطر النسبية في العملات الصغيرة والمتوسطة ما زالت أعلى بكثير من البيتكوين في هذه المرحلة من الدورة.

الخبر: الإيثريوم يتداول حول 2900 دولار تقريباً مع تحركات محدودة نسبياً خلال 24 ساعة الأخيرة، مدعوماً بعمليات شراء من “الحيتان” عند المستويات الحالية، في حين تشهد عملات مثل دوجكوين وغيرها من عملات الميم تحركات متباينة تتراوح بين ضغط بيعي عند المقاومة وتجارب اختراق على المدى القصير.

التحليل والتأثير المحتمل: تمسك الإيثريوم بمستوياته الحالية رغم هبوط السوق الأوسع يعكس استمرار اعتباره “أصل بنية تحتية” رئيسي بجوار البيتكوين، بينما تبقى العملات ذات الطابع المضاربي (ميم كوينز وغيرها) رهينة لتقلبات السيولة والتداولات السريعة، ما يجعل الاعتماد عليها في قرارات استثمارية متوسطة وطويلة الأجل عالي المخاطر.

الخبر: في مشهد صناديق العملات البديلة، تجاوزت صناديق الـETF الخاصة بـXRP حاجز المليار دولار من الأصول المدارة خلال فترة قصيرة مع استمرار التدفقات الإيجابية اليومية، رغم أن حركة السعر ما تزال متقلبة ولم تعكس بعد بشكل كامل قوة هذه التدفقات.

التحليل والتأثير المحتمل: هذا التباين بين قوة التدفقات وضعف السلوك السعري في بعض العملات البديلة (مثل XRP) يذكر المستثمرين بأن الأخبار الإيجابية والتدفقات لا تكفي وحدها لتغيير الاتجاه إذا بقيت البنية الفنية للسعر ضعيفة؛ وبالتالي فإن البيتكوين يظل حتى الآن المستفيد الأكبر من أي تحسن في شهية المخاطرة المؤسسية.


خامساً: خلاصة اليوم والاتجاه المبدئي المحتمل

• البيتكوين يتداول اليوم قرب 86,937 دولاراً بعد موجة هبوط وتصحيح حاد أفقدت السوق جزءاً مهماً من مكاسب العام، مع بقاء مزاج المتداولين في منطقة الخوف الشديد؛
• تدفقات صناديق الـETF على البيتكوين والإيثريوم تظل إيجابية على أساس أسبوعي رغم جلسات متفرقة من الخروج القوي، ما يعكس حذراً مؤسسياً لا يلغي استمرار التبنّي؛
• البيئة التنظيمية تواصل التحول من منطق “العقوبات” إلى منطق “الأطر والقواعد”، خاصة في قطاع العملات المستقرة، وهو ما يعزز شرعية فئة الأصول الرقمية على المدى المتوسط؛
• العملات البديلة ما تزال تتحرك بأداء أضعف من البيتكوين، مع استمرار تآكل مفهوم “موسم البدائل” التقليدي لصالح تركّز السيولة في عدد محدد من الأصول الكبرى.

الاتجاه المبدئي: طالما بقي البيتكوين ضمن نطاق 84–90 ألف دولار، يُرجّح استمرار نمط “التذبذب الحذر” مع احتمالية بناء قاع متوسط الأجل إذا هدأت موجات التصفية في المشتقات وتحسنت تدفقات الـETF في الأسابيع المقبلة. كسر واضح أدنى 84 ألفاً قد يفتح الباب أمام تصحيح أعمق، بينما عودة قوية فوق 90–92 ألفاً والثبات أعلاها ستُعد إشارة مبكرة على محاولة السوق استعادة الزخم الصاعد تدريجياً مع الدخول في 2026.


سؤال للنقاش:

في ضوء تماسك البيتكوين نسبياً حول 86–87 ألف دولار مقابل أداء ضعيف للعديد من العملات البديلة، وتحوّل التركيز التنظيمي نحو تقنين العملات المستقرة وفتح الباب أمام البنوك الرقمية المتخصصة، هل ترى أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة “هيمنة بيتكوين” واستمرار تفضيل الأصل الرئيسي على حساب البدائل، أم أن عودة شهية المخاطرة يمكن أن تعيد إحياء موجات صعود واسعة في قطاع البدائل من جديد؟

Loading

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *